
في زمن تتكاثر فيه الأخطار تتربص بنا التحديات من كل صوب، تصبح التوعية ليست خياراً بل واجباً وطنياً. الخطر لم يعد بعيداً عن حدودنا أو أسوارنا؛ بل صار يتسلل إلى بيوتنا، يجوب شوارعنا، يطرق أبوابنا بلا استئذان.
وهنا يبرز دور الكلمة الحرة والوعي الصادق كخط الدفاع الأول قبل السلاح، إذ لا قيمة للبندقية ما لم يحملها عقل مدرك وضمير يقظ يعرف من أين يبدأ العدو وإلى أين يسعى.
في هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نرفع القبعات للأستاذة أماني أبشر، صاحبة القلم الحر والرؤية النافذة، التي جسدت بوعيها العالي صورة المعلم الوطني الأصيل. كلماتها لم تكن حروف عابرة، بل كانت جرس إنذار وصوت ضمير يذكر الناس أن اليقظة والوعي هما حصن البلد وسوره المتين.
إننا نشكرها بصدق، نحيي فيها هذا الحس الوطني العظيم، فقد قدمت نموذجاً للصحفي الملتزم بقضايا الوطن لا الباحث عن ضجيج الشهرة ولا الراكض خلف مصالح ضيقة. لقد قالتها بوضوح: “الوعي هو خط الدفاع الأول، ومن دونه سنكون في مهب الريح”.
فلنمضِ جميعاً خلف هذه الرسالة السامية، نترجمها عملاً وفعلاً، حتى نصنع شعباً متيقظاً لا تنطلي عليه ألاعيب الأعداء، ولا تنكسر إرادته أمام محاولات زرع الفتن واليأس.
التحية والتقدير للأستاذة أماني أبشر، والتحية لكل قلم وطني اختار أن يكون في صف الوطن لا على هامش. فالوطن اليوم ينادينا جميعاً: كونوا على قدر التحدي، وكونوا وعياً قبل أن تكونوا سلاحاً.



